بالرغم من كل الإكراهات والظروف لم يتوقف الأستاذ شوقي الحمداني الكاتب والسيناريست التلفزيوني والسينمائي عن مسيرة الإبداع والبحث والابتكار في مجال الكتابة والسيناريو، أهداني الأستاذ شوقي بلطفه كالعادة وطيبوبته ثلاث مؤلفات، الأول سيناريو يحمل عنوان “الكود أولا” والمؤلف الثاني “بدون خدش” وهو سيناريو متميز، فضلا عن مسرحية تم طبعها مؤخرا تحمل عنوان “أوطيل عمتي” وهي ثلاث أعمال تنضاف إلى أعمال الكاتب المسرحي والسيناريست شوقي الحمداني والموزعة بين مسرحيات وسيناريوهات، وبذلك يكون الأستاذ شوقي قد أغنى مكتبته الصغيرة ومكتبة قرائه والمهتمين بالإبداع بشكل عام، وهنا قراءة لهذه الكتب والتي تفضل الأستاذ شوقي الحمداني والذي تفضل الأستاذ شوقي بأن وضعها رهن إشارتنا قصد النشر، متمنيا لأستاذنا موفور الصحة والعافية ومواصلة حصده للجوائز والحضور القوي على ساحة الإبداع المغربية.
بدون خدش
قصة وسيناريو وحوار شوقي الحمداني
ملخص:
هشام الفِجري، طالب جامعي حائز على الإجازة في التاريخ القديم، وفي انتظار نتائج لقاءه مع اللجنة المكلفة بمباراة القبول في التعليم الثانوي، يعمل كبنّاء مُرمِّم لسور الموقع الأثري بالقرب من البلدة.
في صباح أحد الأيام تصل الحافلة السياحية لزيارة الموقع، ومعها “هيلينا” وسيطة وتاجرة تحف وقطع أثرية، تطلب من الحارس “العياشي”، كالعادة، بعض القطع (الزليج الروماني)، وتتوسل إليه بهدايا بسيطة وبعض المال، وتكمل زيارتها مع باقي السياح.
في غرفتها بالفندق، تتصل بصديقتها لتخبرها أن المهمة تمت بأمان، وتدعوها الصديقة إلى منزلها في المساء. تصل “هيلينا” بين مجموعة من الضيوف للاحتفال ب عيد ميلاد “كلثوم”، زوجة الجنرال “أحمد”، وتقدمها للضيوف وللزوج الحاضر بكسوته الرسمية.
في الصباح الباكر تحلق مروحيات عسكرية فوق البلدة وتتدخل قوات الدرك لتكسر أبواب المساكن وتعتقل العديد من الشباب، يدخل شيخ القرية وقائد الدرك ومساعدوه للبيت لاعتقال الشاب “هشام”، واقتياده مع شباب القرية إلى مركز الدرك. الأمر الذي سيسبب ذعرا وخوفا كبيرين بين السكان، ونتيجة لذلك ستنهار “ملاك” زوجة “هشام”، ستبكي وهي حُبلى في شهرها التاسع، ليهتم بها والدي الزوج “هشام” ويعتنيان بها.
بعد سماع الأخبار، تلتقط “هيلينا” حقيبتها وتتوجه إلى المطار لتمر بسهولة وتتوجه إلى موطنها إيطاليا وتصل بأمان، تلتقي ب”لورينزو” في مقر شركته الخاصة بالاستيراد والتصدير وهي في كامل نشوتها لتتسلم منه شيكا بالمبلغ الذي اتُفق عليه في السابق من أجل وصول تمثال “باخوس” إليه، وستتكلف هي بدفع نصيب صديقتها “كلثوم”، سوف يتوجه “لورينزو” و”هيلينا” إلى ميناء نابولي لمعاينة التمثال ووضعيته بعد نقله، وبالفعل سيجدانه في يخت “لورينزو” على أحسن حال دون كسر ولا حتى خدش.
بينما السلطات في المغرب تحقق مع الشباب عن كيفية خروج التمثال من الموقع، وخصوصا “هشام” الذي كان يعمل هناك، حيث ستمر عليهم أوقات عصيبة من الضرب والتعذيب، ولكن بدون نتيجة ملموسة. في الأثناء ستكون “زوجته” في مرحلة الولادة بالبيت لتنجب ذكرا سيُسمى “ياسين”.
في القنصلية المغربية بنابولي في إيطاليا، يعمل فريق من العملاء المخابراتين، على تتبع الوسيطة “هيلينا” واتصالاتها بمدير شركة “لورينزو” لمعرفة ظروف انتقال تمثال “باخوس” بسهولة لهذه الشركة. يتصل “رشيد” أحد العملاء مع “هيلينا” على أنه بائع التحف والأنتيكات، وهكذا ينوي التعامل معها كمستشارة ليتمكن من شراء بعض الآثار، ستسأله عن أصوله ليؤكد لها بأنه عربي من مملكة البحرين، ما سيشجعها على تحفيز “لورينزو” ليبيع له التمثال، لكن “لورينزو” كان ينوي تصنيع تماثيل أخرى كنسخ لبيعها لمختلف الراغبين في ذلك، يطلب منه “إيفان” الوسيط الروسي تحديد سعرا للنسخة الأصلية ليبتاعها إياه، لكن “لورينزو” يشرع في التماطل هكذا بدعوى أنه سيجلب مالا كثير من بيع نسخه.
بعد المظاهرة التي أقيمت من طرف السكان بالبلدة، سيطلق سراح المقبوض عليهم بعد وفاة البعض منهم إبان التحقيق والتعذيب، لذلك سيحاول “هشام” الاتصال بأحد أصدقاءه الذي يشتغل بإحدى الجرائد للتعريف بقصته والحالة التي خرج بها من السجن، لكن مدير الجريدة يأبى أن يغامر بنشر أي شيء عن الذي جرى بالموقع الأثري، سيبقى “هشام” مصرا على ذلك ويُلزم صديقه بالعمل على نشر قصته في هذا الموضوع.
سيصل مبعوثان من الدولة المغربية إلى إيطاليا ليقابلا مدير شركة الاستيراد والتصدير السيد “لورينزو” لاسترداد التمثال، لكنه في الحديث معهما سيؤكد بأنه كتاجر تحف وأنتيكات قد اشترى التمثال بشكل قانوني وهو يُبين لهما عقد البيع، ويؤكد بأن ما عليهما سوى شراءه من عنده مباشرة قبل أن يُدخله في عملية المزاد.
ستنشر قضية سرقة تمثال “باخوس” بالصحف الإيطالية، مع استطلاع طويل حول المعتقلين ضحايا التعذيب، ثم ستتصل “هيلينا” ب “لورينزو” وتحثه على بيع التمثال للتاجر العربي، الذي يمكنه أن يدفع له الثمن الذي يرغب فيه، لكنه كان يتطلع إلى مشروع آخر سيغدق عليه الكثير من المال.
في الأخير ستضيق على “لورينزو” دائرة الضغط من كل جانب، ليتحركا هو و”إيفان” على اليخت لنقل التمثال إلى سفينة أخرى ترسو في جزيرة “إلبا” وسوف تتجه إلى دولة روسيا.
أوطيل عمتي
(ملخص)
بعد خروج “عمر” من المعتقل، كان وباء مستشر بالمدينة وكان الحجر الصحي مفروض على غالبية السكان، سيستقر “عمر” بفندق بالحي القديم حيث تعيش ابنة عمته “شامة”، وأخوها المقعد “خالد” الذي يعمل كقيم في الاستقبال ويمشي على كرسي متحرك، لم يكف “عمر” عن البحث والسؤال عن أسرته الصغيرة المكونة من زوجته “إنصاف” وطفليه الصغيرين، ما سيزيد من وقع الآلام عليه، وما سيشعره بالوحدة والتيه في مجتمع غريب تغيرت معالمه عليه كثيرا.
تحاول شامة التقرب من “عمر” أكثر وخصوصا وأنها امرأة مطلقة وهي هكذا حرة بنفسها، تشتغل بالمقر الجماعي ورئيسة إحدى المنظمات النسائية التي تدافع عن حقوق المرأة. سيتواصل “عمر” كذلك مع الشاب “خالد” المقعد الطموح الذي يحاول صقل موهبته في الغناء على طريقة “الراب”، سيضعه في الصورة للواقع الذي يعيشه كشاب وستتطور العلاقة بينه و”عمر” لاتخاذ المبادرات الناجعة لتغيير الأوضاع لصالح كل واحد منهما. سيحاول “عمر” الاتصال بأسرته عن طريق تدوينة من خلال المنصات الاجتماعية وذلك باقتراح من “خالد”، الذي يتدرب على المشي بالعكاكيز ويبذل مجهودات كبيرة للوصول إلى أهدافه. تتطور العلاقة بين “شامة” و”عمر” بالرغم من الاختلاف في الرؤى حول الكثير من المواضيع الاجتماعية والسياسية، لتنسج بينهما مع ذلك علاقات ودية.
في ظل هذه الوقائع يتحمس “عمر” ليخوض تجربة الانتخابات المحلية، وسوف تحذره “شامة” من مغبة الخوض في مثل هذه التجربة، لأنها سوف تغرقه في متاهات تزيد من مشاكله النفسية والاجتماعية، ولكن “عمر” لم يستجب لها وسيعمل على التحضير لخوض التجربة حتى يتأكد بنفسه ويأخذ فكرة عامة و بالتالي موقفا نهائيا حول أهمية هذه العملية، إبان ذلك سيتلقى رسالة على هاتفه من ابنه “مراد” الذي يكون قد أصبح شابا يافعا، يقترح عليه اللقاء في الغد بمحطة القطار، سيستجيب له “خالد” بفرح كبير وهو يمشي بعكازة واحدة، ويعزم على تسجيل احتفاله بهذه المناسبة وهو يردد أغنيته على إيقاع “الراب”، يتلاعب بعكازته ويحولها كميكروفون، ليتقدم إلى الأمام وهو مستمر في الغناء أمام الجمهور.
شوقي الحمداني
















