من القصائد الأولى للأديب والإعلامي الطاهر الطويل

anbrahim4 نوفمبر 2025آخر تحديث :
من القصائد الأولى للأديب والإعلامي الطاهر الطويل

الرباط: الشاشة نيوز

 

دائرة الليل واللون

 

الليل أفشى للساهرين أسرارهْ
أزاح عن نجواهُمْ إِزارهْ،
والصمتُ أنخسفَ صداهُ المَقيتُ
فشكا للساهرين انشطارهْ
موّالاً شجيَّا…
ومضى يستبيحُ حُرمةَ الزّوايا النائمهْ
والألوانِ القائمهْ،
إلا اللونَ الخمريّ المُتَوَّجَ بالإمارهْ
أتملَّى بحَضرتِهِ…
مَليّاً، مليّا
مُذْ سكَنَ مآقيَ حُلولاً وتوحُّدَا
وأَسْتَحتُّ الخُطى، لو غابَ، هيّا …
خُطايَ
نقتفي آثارهْ
نستقي أخبارهْ
عسانا نَغرِقُ، كما اشتهينَا، سَويَّا
في أريجِ لوحةٍ بَاسِمَهْ
يأسرُنا… دَهْراً نَديَّا،
ثم نطفُو… حين يفيضُ عنّا /
طفرة عائمهْ؛
يا شاهدةً ميلاديَ الأطلسيّ
آنَ لنا أن نُسوِّيَ لِلْعُودِ أَوتارهْ!

همسات ليلية

مع تعاقُبِ اللّيل والنهار ….
تتوشَّحُ عباراتي قلائدَ التَّرجِّي
وعلاماتِ التّعَجُّبْ..
كَيْلَا تَغْزُوَ سَمَاءَنَا سُحُبْ
من حيث أنا،
إلى حيث أنت..
بالأعالي !
ولان بياض المساحاتِ يَسْتَفِرُّنِي
أناديها … فَتَسْتَجِيبُ..
تقفز الحروفُ بمعانِيها
صوبَ كلّ المَدارات
ناشدةً حُضورَ طيفي / طيفك الغالي!
مساءً.. ككلِّ مساءْ
ارْتَضَيتُ رُفقةَ الطريقِ الرّمليّ
وَهَدْأَةِ الكائنات،
والقمر في ميلادِهِ السَّابِع يَعِدُنِي بلقاءٍ آخرَ
رَغمَ سَهْدِ اللَّيَالِي!

القُربانُ

أَشْـتَـمُّ التُّرابَ عصرَا
كيْ يتمخّضَ زَهْرَا
أُقفل البابَ قسرَا
لئلاّ يرميَـني تيارُ الهواءِ من النافذة
لو لم يكن لي بابٌ ونافذهْ
ما كانتْ رَفيقتي تُقدِّمُني نَذْرَا
زُلفَى لموكبِ الفرحِ الْوَسْنَانْ
تُطوِّقُنِي
تُعَلِّقُنِي
إلى حينَ أتلاشَى فَجْرَا
كيف تغدُو الرُّؤَى محضَ شَظايَا
عندِي إيوانٌ
ومَرايَا
ولستُ كِسْرَى
لكنّي أرتجفْ
فَدَثِّريني… دَثِّرينِي
ثُمَّ اقذِفيني في اليمِّ قُربانًا وجِسْرَا…

النشيدُ الجديد

قدري أنْ أراكِ مثلَ قطرةِ ماءٍ زُلالْ
وأنْ أُسَلِّيَ حُلْمِيَ الْمُسَهَّـدِ
بأطيافكِ المُنتشرةِ في كُهوفِ قَصيدِي
كُنَّا…
وكانَ الشَّجوُ يُدانينَا
لأنّهُ سيِّدُ المسألهْ
حتَّى إذا سقطَ مَخمورًا ذاتَ صيفٍ
انسللنَا بينَ غاباتِ رُموشِهِ والْتقينَا
أعيدِي والّتقينا… أَعِيدِي
واذْكُرِي تَجَرُّدَنَا عنْ إِسارِ السّاعاتِ
والسنينِ
وخُيوطِ الْمَهْزَلَهْ…
آهٍ
حُلوٌ هو القفزُ وراءْ الأسْوارْ
وأحلَى منهُ انهيارُ الحصارِ
بعد الحصارْ
بعد الحصارْ
كسبُ الرّهانِ أضحَى وَشيكًا
لِزورقٍ يَنْثُرُ السَّكينةَ على قلبيْنَا
فإذا ما أَردتِ يومًا أنْ تَترَنَّمِي
ونسيتِ القصائدَ كُلَّهَا
فاسْتَحضِرِي نَشيدِي
زورقُنا ليسَ مِن وَرَقْ
زورقُنا حُلمٌ تَحقّقْ…

ما هو شعورك حول هذا الخبر؟
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة