التفاعل
لا يعني الرضوخ والاستسلام
![]() |
| مدير القناة الثامنة السيد عبد الله الطالب علي |
بقلم: أبو هاجر
التفاعل الإيجابي للقناة الأمازيغية مع شركائها وتقبلها للرأي الآخر والملاحظة وكذا الإنصات للغير ولو يكون هذا الغير متحاملا، فإن هذا التفاعل لا يحتمل إلا قراءة واحدة وهي أن الإدارة الجديدة للقناة الأمازيغية وهي تنصت للآخر فلأنها إدارة يقودها إعلامي متمرس في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، سواء كصحفي منتج للبرامج ومقدم لها، أو كمسؤول سابق في الإذاعة الصوتية الأمازيغية قبل تعيينه مديرا مسؤولا عن القناة الثامنة. وبالتالي فإن مبادرة مدير القناة السيد علي ايت الطالب ينم بأن مبادرته والتي يسعى من خلالها إلى الإنصات للغير إنما يريد أن يحقق بهذه الخطوة التفاعل الإيجابي المطلوب من منطلق مسؤوليته كمدير للقناة، وهو يدرك أكثر من غيره بأن مسؤوليته يجب أن تقوم في إطار علاقة مبنية على الحوار والمناقشة والتواصل بغية تطوير الأداء وتصحيح الطريق. وبالتالي فإن تحقيق التفاعل الإيجابي المطلوب سيكون له بالطبع تأثيره في توليد الثقة المطلوبة بين القناة وشركائها، لأن هذه القناة وبرهاناتها الجديدة في حاجة لكل شخص وكل شريك يظهر حسن نيته والغاية المثلى من كل مبادرة يقوم بها، وبمعنى آخر أن يكون الشريك المفترض أو الشخص أكثر فاعلية.
لأن الغاية أولا وأخيرا، تبقى هي الارتقاء بالمنتوج التلفزيوني.
وفي تقديري أن تفاعل إدارة القناة الأمازيغية مع شركائها ومهما كان هذا الشريك أو هذا الشخص لا يعني الاستسلام ولا يعني الرضوخ للآخر وقبول رأيه ولو يكون خاطئا أو ملاحظته المجانبة للصواب.
أعرف أن هناك من يبحث بشتى الطرق لتحقيق مكسب لنفسه ويحاول استخدام كل الأساليب الكفيلة التي من شأنها أن تحقق له هذا المكسب، وقد يصل به الأمر إلى اللاحظة
تشعر فيها بأن كلامه سام ينفثه من أعماق قلبه حاقدا على الجميع متمنيا زوال نعمة الله عنهم. ولذلك فإن القناة الأمازيغية وبقدر ما هي تنصت للبعض فإنها في نفس الوقت تمقت المبادرات المتسمة بالأنانية.
والأكيد لا يمكن للأناني مبدعا كان أو إعلاميا أو منتجا وأي كانت مهنته أن يكون واقعيا لأنه لا يفكر في غيره، المهم هو ما قد يقتنصه من لقاء مع مسؤول أو شريك أو إدارة، ولكن أحسن رد بالنسبة للشريك الأناني هو: (إن قفص الأنانية لا يسع غير صاحبه).
هذا الكلام هو الرد الذي قلته لزميل عزيز دعاني لفنجان قهوة وهو يحدثني عن بيان صادر عن القناة الأمازيغية نشرته إحدى الصحف.
صديقي كانت له قراءة أخرى، قراءة للأسف خاطئة تماما اعتقادا منه بأن هذا الانصات وهذه المبادرة وهذا التفاعل من شأنه أن يحرج القناة باعتبار أن أغلب من يتحدثون عن القناة ويظهرون غيرتهم على المنتوج التلفزيوني الأمازيغية فهم للأسف إما أنهم لم يسعفهم الحظ على مستوى لجنة انتقاء البرامج وخاب ظنهم، وإما أنهم بصدد البحث عن طريق آخر يختصرون به المسافة بينهم وبين مكاسبهم، إلا أن ما هو مؤكد أن التفاعل لا يعني الاستسلام ولا يعني الرضوخ.















