بقلم: سعيد اليونسي
أمام هذا السيل من الأفلام والسلسلات والمسلسلات التي تقدمها القنوات التلفزيونية المحلية، أي رسالة يحملها هذا المنتوج التلفزيوني، وهل يستحضر الكاتب أو السيناريست عبء المسؤولية الملقاة على عاتقه وهو يقدم عمله للتلفزيون، وهل يستحضر الكاتب أو السيناريست أو المبدع بشكل عام رسالته في المجتمع، قيمة هذه الرسالة، أو القضية التي يقدمها في عمله، أم أن هذا العمل الإبداعي يخلو تماما من أي قضية أو رسالة، وبالتالي هل هذا الكاتب أو الأديب أو المثقف أو السيناريست بشكل عام يدرك ثقل المسؤولية وعبء المسؤولية الملقاة عليه تجاه نفسه كلسان أمة، كلسان وطن، كلسان مجتمع، وهل يستحضر بالتالي ضميره وهو يقدم منتوجه فلما كان أو مسلسل أو سلسلة.
هذه الأسئلة وغيرها تحيلنا إلى موضوع أساسي جدا وهو الغاية الأخلاقية مما نكتبه، من هذه الدراما التي نكتبها، من هذه القصص والأفكار التي قد تكون من عنديتنا أو تكون مترجمة أو مستوردة أو أو أو…، ولعل أهم ما في الدراما التلفزيونية هو قوة الفكرة وقيمة الفكرة، وأبخص ما في الدراما هو خلوها من الأفكار، فالمشاهد أولى به وهو يتابع عملا تلفزيونيا دراميا أن يناقش الفكرة والمعنى ويحص بالتالي بأن هذا الكاتب وأثناء ابداعاته يستشعر حاجيات هذا المشاهد وانتظارات هذا المشاهد، إنه باختصار وأقصد المشاهد يريد عملا دراميا له رسالة وبالتالي له هدف، دراما بعيدة عن العبثية.
نحن بالتأكيد كنا دائما مع تشجيع المنتوج الدرامي المحلي، ولكن بعيدا عن العبثية، بعيدا عن
الأفكار الفارغة والتائهة والجانحة، ولكن نريد أن تكون هذه الدراما تستحضر تاريخنا، تستحضر حاضرنا، وهذا لا يمكن أن يتأتى إلا إذا كان هناك مبدع له رسالة، أقصد مبدع حقيقي يحمل قضية يحمل هما، وأي عمل يحمل في طياته قضية ورسالة فهو بالتأكيد سيكون ناجحا في إثارة اهتمام المشاهد.
فأي قيمة للدراما إذا لم يكن لها أثر في على مستوى فكر ووجدان المشاهد.
هذا هو المطلوب في أعمالنا الدرامية.














