محمد بناصر
كنا قد التقينا بالصدفة شمال المغرب وتحديدا قبل ست أو سبع سنوات ب (كاستيخو).. بأحد المطاعم..
وأتذكر جيدا أن أول ما التقيته استغربت لغيابه عن الشاشة ولم يجد بدا من أن يتقاسم معي هذا الاستغراب..
أنا هنا أتحدث عن الممثل/الخلوق، والممثل الكفء فهيد الذي لا تقل قدرته عن أنصاف الممثلين الذين تعج بهم الشاشة اليوم.. وربما أن الفرق هو أن فهيد لا يجيد لغة أخرى غير لغة الوضوح وأن ذنبه الوحيد هو احترامه المبالغ للآخرين ممن لا يستحقون هذا الاحترام من بعض المنتجين، والمخرجين فشخصية الفنان فهيد القوية التي لا تقبل الانبطاح، ولا الخضوع لجشع البعض من هؤلاء المنتجين، ربما كان واحدا من جملة الأسباب التي جعلت منه برأي هؤلاء فنانا مشاكسا، معاندا.
الناس اليوم تقبل بكل شيء إلا المكاشفة، والمصارحة..
فهيد فنان، بأدائه التشخيصي، وفنان في تقمصه لكل الأدوار، ولكن بعض المخرجين يميلون للممثل (الدليل) الذي لا رأي له في السيناريو ولا في الشخصية التي سيلعبها، ممثل تحت الأمر… والطلب… والمشكلة أن الممثل فهيد وأمثاله ليسوا من هذا النوع..
وحتى بعض شركات الإنتاج أصبحت اليوم تنتقي (وهذا هو الكاستينغ) الأول الممثل الذي يقبل بالتعويض المالي الذي تقترحه ولو يقتضي الأمر بالتوقيع في الكشوفات عن تعويض غيره.. أكبر مماغ توصل به (ويحمد الله).
إذن..
وأخيرا.. الممثل عبد الخالق فهيد يظهر على شاشة رمضان من خلال سيتكوم “ديرو النية” ليعنق جمهور المشاهدين بالقناة الثانية..
نتمنى أن ينصف الرجل.. وتمنح له فرصته الحقيقية بعيدا عن الحسابات الضيقة.
فشكرا للمحرجة صفاء برقة.. وشكرا للمنتج خالد النقري اللذان منحا فرصة الظهور للفنان فهيد.. ليؤكد بأنه ما يزال قويا كعادته، وقادر على العطاء..
















