كان اللقاء الأدبي الذي احتضنته قاعة رباط الفتح بمعرض الكتاب حول مسارات الشاعر محمد بنيس فرصة له لاستحضار كل الذين أيقظوا فيه ومنذ سنواته الأولى حس الكتابة الشعرية، حيث ذكر بهذا الخصوص كلا من: محمد الخمار الكنوني الذي مكنه من أبجديات القصيدة المعاصرة، وأدونيس الذي نشأت بينه وبين محمد بنيس صداقة سنة 1969 عندما نشر له أول قصيدة في “مواقف”، مبرزا أن أدونيس كان يكشف له على الدوام عن جماليات الشعر العربي.
كما ذكر حسن العلوي، الذي أرشده إلى فائدة الحوار بين الفنون التشكيلية والفلسفة والشعر، والراحل عبد الكريم الخطيبي، الذي علمه ثقافة الجسد وفكر الاختلاف والنقد المزدوج.
وقد تخللت هذا الاحتفاء شهادات المثقفين في حق المحتفى به الشاعر محمد بنيس، من قبل ثلة من أهل الكتابة الروائية والشعرية والنقد الأدبي المعاصر ويتعلق الأمر بكل من محمد الأشعري، وحورية الخمليشي، وعبد الجليل ناظم، وفيليب عمروش، والمعطي قبال مسير اللقاء.
يذكر أن محمد بنيس ولد سنة 1948 في مدينة فاس، حيث تابع دراسته الجامعية في كلية الآداب ثم دراسته العليا في كلية الآداب بالرباط التي حصل فيها على دكتوراه الدولة في الشعر العربي الحديث.
وصدرت له العديد من الأعمال الشعرية منها “ما قبل الكلام”، و”شيء من الاضطهاد والفرح”، و”نهر بين جنازتين”، و”نبيذ”، و”يقظة الصمت”. كما همت دراساته العديد من القضايا حول ظاهر الشعر المعاصر في المغرب وبنيات وإبدالات الشعر العربي الحديث، و”حداثة السؤال”، و”كتابة المحو”.
















