القناة الثامنة تدعم المقاولات الإعلامية الشابة

anbrahim6 أبريل 2024آخر تحديث :
القناة الثامنة تدعم المقاولات الإعلامية الشابة

 

 

بقلم: محمد بلال

إذا كانت المهنية تقتضي عقب كل تجربة سواء في الإعلام السمعي أو البصري أو غيره، بناء الأحكام على أي منتوج إبداعي بعد المتابعة والاستقراء لهذا المنتوج، وبخلفية معرفية للغة البث وأدواء صناعة هذا المنتوج وتقديمه للمشاهد، فإنه للأسف الشديد نجد اليوم من يصدر أحكاما مجانبة للصواب على مبادرات هي جديرة أولا بالتقييم الموضوعي والنقد الهادف الذي من شأنه أن يرتقي بهذا المنتوج الذي تقدمه أي قناة من القنوات ويسهم في الارتقاء بهذا المنتوج دون تحامل أو هدم أو تصفية حسابات.

هذه هي المهنية التي جبل عليها كل صحفي مهني له إلمام ودراية بالعمل الصحفي بشكل عام والمسموع والمرئي بالخصوص. 

لقد أصبح من المألوف أن تنطلق، بعد إعلان نتائج طلبات العروض في القطب العمومي للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، موجة انتقادات ونقاشات يتغير ايقاعها وحدتها حسب طبيعة المتدخلين في هذا النقاش ودوافعه.

كما عهدنا في نفس السياق أن ترتفع حدة الانتقاد لبرامج رمضان التي لا تكاد ترضي أي أحد، بسبب اختلاف الأذواق والمرجعيات. لكن هذه السنة عرفت تحولا جديدا في منحى النقاش وخلفياته، خاصة بالنسبة للقناة الثامنة الأمازيغية التي نالت حظا وافرا من النقد والهجوم المجاني الذي تحكمه خلفيات مغايرة، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالتفاتة من طرف المسؤولية لبعض الشركات الفتية، وهو عزم متواصل من طرف المسؤولين وخصوصا ضمن طلبات العروض المقبلة، حيث يعتزم المسؤولون كل حسب موقعه إلى تشجيع هذه المقاولات الإعلامية الفتية للاشتغال ومراكمة الخبرة والتجربة اللازمة على ضوء المشاريع التي سيقدمونها إلى لجنة الانتقاء، وهي مشاريع يفترض أن تكون بطبيعة الحال في مستوى انتظارات جمهور المشاهدين، إذ سيتم التعامل مع منتوج هذه المقاولات الشابة من خلال معاير الانتقاء الذي يعتمد على ضرورة توفر مواصفات معينة في هذا المنتوج، والذي من شأنه أن يرضي انتظارات المشاهدين، بعيدا عن المحاباة أو المجاملات المجانية، فعنصر الجودة أولا وقبل كل شيء هو الذي يتحكم في اختيار أي منتوج، سواء كانت الشركة فتية أو غير فتية.

لنبدأ القضية من بدايتها لكي يفهم القارئ ما يحدث في هذه القناة بالضبط، وبعدها سيأتي الحديث على باقي القنوات الأخرى بما في ذلك القناة الثقافية، فمنذ أن تغيرت قيادة القناة الأمازيغية وتم تعيين مدير جديد من صلب العاملين بالقناة والاذاعة الامازيغية وعارف بكواليسها، السيد عبدالله الطالب علي بديلا للسيد محمد مماد، قرر المدير الجديد كسر الاحتكار الذي كانت تعرفه القناة على مستوى بعض البرامج سواء الرمضانية وفق طلبات عروض أو التي يتم التمديد لها خارج طلبات العروض، وأصر على تنويع شبكة هذه البرامج من طلبات العروض وخاصة إعطاء الفرصة للمقاولات الشابة حتى تبرهن على فعاليتها وقدرتها وتضخ دماء جديدة في الأعمال التي يتم تقديمها، خدمة للقارئ وتفعيلا للمبادرة الملكية في تشجيع المقاولات الشابة، وقد وافقت لجنة الانتقاء على مقترحات مدير القناة الأمازيغية عبد الله الطالب علي وانخرطت بدورها في حملة التشبيب والتنويع وتشجيع المبادرات الشابة من أجل النهوض بالقطاع على المستوى التقني والفني والابداعي. وهو ما تجسد في نتائج طلبات العروض.

لكن ما حدث هو أن البعض بادر إلى توجيه أصبع الاتهام لمدير القناة ولجنة الانتقاء، مشككين في مصداقية قرارات الانتقاء، رغم ان الجميع نوه بقيام القناة في شخص مديرها الجديد بإعطاء الفرصة للمرة الأولى لشركات ناشئة قدمت بالفعل أعمالا لا يمكن لشخص واحد أن يصدر حكما عليها لأنها موجهة إلى ألاف المشاهدين وليس إلى هذا الشخص بعينه أو ذاك، وهو ما كسر هيمنة شركات معينة لسنوات عديدة على الفضاء السمعي البصري للقناة الأمازيغية.

الحملة المسعورة ضد القناة الامازيغية ومديرها الجديد، وهي بالمناسبة حملة لن تؤثر على جديته وطموحه، ومن خلفه لجنة انتقاء البرامج، هذا البعض لا يرمي في الحقيقة ولا يهدف إلا لمحاولة وضع العصا في عجلة التغيير الذي لن يرضي هذا البعض ومحيطه، وهو أمر بديهي جدا لأن هذ البعض يرى بأن هذا التغيير يشكل خطرا على مصالحهم، ولعل الدعم اللا مشروط للمدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، للحملة الاصلاحية التي يقوم بها عبد الله الطالب علي  مدير القناة الأمازيغية، ليس إلا دليلا على رغبة المدير العام في تنقية فضاء القناة الأمازيغية ممن توغلوا في دواليبها وأصبحوا يراهنون على إحباط إلى أي إصلاح يهدف إليه المدير الجديد.

الحملة ضد القناة الأمازيغية جعجعة بلا طحين لأنها تؤكد بأن ما يقوم مدير القناة عبد الله الطالب علي
هو الصواب وأنه فعلا وضع يده على مكامن الخلل داخل القناة والمؤكد أن ذلك البعض سيقوم حتما بمهاجمته، لكن القاعدة المنطقية تقول بأنه لا يصح إلا الصحيح وستبدي الأيام كثيرا مما خفي. ولنا عودة للموضوع.

 

ما هو شعورك حول هذا الخبر؟
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة