حكاية فيلم المايسترو هي حكاية مرض الزهايمر والزلزال الذي يحدثه عند صاحبه وعائلته. الحاج أحمد أو المايسترو، أحد أشهر الطباخين في الدار البيضاء، عندما تسلم ابن صاحب المطعم الذي يشتغل فيه الإدارة لاحظ أن أخطاء المايسترو تكثر وتتكرر بسبب النسيان وضعف الذاكرة… الحاج أحمد مريض بالزهايمر في حالة متقدمة…
كيف ستصير حياته؟ كيف سيواجه الحياة بدون عمل وفي غياب زوجته المتوفية؟
هل سيصمد أبناؤه وأسرهم في مواجهة هذا المرض المزمن.
حكاية فيلم “المايسترو” هي في الحقيقة حكاية مرض صامت يتمكن من صاحبه ويستوطن حياته بدون استئذان، مرض يتطور بسرعة وبشكل مفاجئ، ليربك حياة صاحبه ويخلق القلق والتوتر والصدمة لمحيطه. انها حكاية مرض الزهايمر والزلزال الذي يمكن أن يحدثه عند صاحبه وعائلته.
الحاج أحمد أو “المايسترو” كما يلقبه الجميع، أحد أشهر الطباخين في الدار البيضاء، قضى أكثر من 05 سنة في المطبخ وفي اعداد وصفات مغربية وأجنبية شهية، وصفات جعلت الزبائن سواء المحليين أو السياح الأجانب يتهافتون على مطعم الزيتونة كي يحجزون مقاعدهم فيه.
بعد مسيرة احترافية حافلة بالإنجازات في مطعم الزيتونة بدأ العياء والتعب يظهران على الحاج أحمد، فما أن تسلم ابن صاحب المطعم الإدارة حتى لاحظ أن أخطاء المايسترو تكثر وتتكرر بسبب النسيان وضعف الذاكرة، فأحاله على التقاعد.
لم يتقبل المايسترو الوضع…، دخل في حالة اكتئاب حادة أثرت كثيرا على صحته النفسية والجسدية وفاقمت من حالة العجز التي يعيشها، حالة دفعت ابنه سمير أن يأخذه للطبيب ويقوم بفحص شامل له.
كانت النتيجة صادمة للجميع فالحاج أحمد مريض بالزهايمر في حالة متقدمة بدأت تظهر أعراضها على خلايا الدماغ، وبالتالي على سلوكه حيث يتعرض لنوبات هلوسة عصبية.
تسبب مرض الحاج أحمد في حالة توتر في العائلة، فمن سيتفرغ لمساعدته ويقضي معه حاجياته اليومية، خصوصا أن ابنه سمير موظف بشركة للاتصالات وزوجته سلمى موظفة بالبنك، أما عبلة بنت الحاج أحمد الصغرى فهي موظفة في مقاولة متوسطة للملابس الجاهزة.
تضطر عبلة لأخذ عطلة غير مدفوعة الثمن لتجلس مع أبيها في البيت ريثما تتضح الأمور، إلا أن العلاقة المتوترة بينه وبين زوجها جواد ستعقد الأمور.
تعرف جواد على عبلة وهو ناذل بمطعم الزيتونة، ثم تزوجها، التحق بالمطبخ بتوصية من الحاج أحمد… لكن سلوكه المتهور، وسرقاته المتكررة للسلع، واتفاقاته السرية مع الممونين…، جعلت الحاج يطرده نهائيا من المطعم ويتسبب له في بطالة مزمنة، جعلته يحقد عليه ويعيش عالة على زوجته منتقما منها وكأنها هي السبب في ذلك.
تشاء الظروف أن يكون جواد هو الشخص الوحيد المتفرغ في العائلة الذي يستطيع أن يبقى مع الحاج في البيت، ما يشكل فرصة ذهبية له للانتقام، وهو فعلا ما سيقوم به، لكن فطنة سمير وخبرته في مجال المعلوميات جعلته يجهز المنزل بكاميرات فضحت جواد وأدت إلى اعتقاله بعد ثبوت سلوكه الشاذ مع الحاج.















