المخرج حكيم قبابي في حوار مع ” أر نيوز ” اشتغالٌ في صمت و سعي لعدالة سينمائية

anbrahim5 يونيو 2023آخر تحديث :
المخرج حكيم قبابي في حوار مع ” أر نيوز ” اشتغالٌ في صمت و سعي لعدالة سينمائية

 في حوار لا تنقصه الصراحة يتحدث المخرج حكيم قبابي عن شجونه الفنية والفكرية والتي تترجمها العديد من الرسائل من خلال أعماله الدرامية المختلفة . 

قبابي والذي أطلق سابقاً النار على بعض لجان الإنتقاء والقراءة ، يعود اليوم في هذا الحوار ليؤكد بأنه وفي مرات عديدة راح ضحية لهذه اللجان . ويمني اليوم النفس أن ينصف من طرف لجنة الدعم في أعماله القادمة .  

وهنا نص الحوار : 

بداية سي حكيم قبابي أهنئكم بمناسبة حصولكم على جائزة لجنة التحكيم في الدورة 12  لمهرجان مكناس للدراما التلفزية بخصوص مسلسل ” أم الرجال ” في إطار الدراما الحسانية . أخيرا بعض الإنصاف لمسار متميز في جملة من الأعمال الدرامية على رأسها المسلسل ” عز المدينة ” و ” دارت ليام ” .. 

ألاحظ كأي مهتم بالشأن الفني بالمغرب بعض الاحتشام الإعلامي إن صح التعبير حول اسمك في الساحة ، الزخم الإعلامي لا يتسق مع عدد الأعمال التلفزية والسينمائية التي أشرفت عليها . على خلاف أسماء أخرى يحوم الاعلام حولها مع أن أعمالها تعد على رؤوس الأصابع . في نظرك ما السبب وراء ذلك ؟

 

 

تتويج مستحق للمجهودات الكبيرة

شكرا جزيلا على التهنئة بمناسبة حصول مسلسل ام الرجال على جائزة التحكيم في مهرجان مكناس للدراما التلفزية وهو تتويج للمجهودات الكبيرة التي قامت بها إدارة قناة العيون والمنتجة آسية عليجات (دوناس برود) و السيناريست علي الداه و كل الطاقم الفني و التقني.   

الإشتغال في صمت دونما الحاجة لبوز رخيص 

بخصوص سؤالك، اعمالي التلفزية و السينمائية تتحدث عن نفسها (مسلسلات- افلام تلفزية-افلام وثائقية – أشرطة قصيرة – برامج …) ،أشتغل بحب و تفاني سواء في الأعمال الحسانية او الأمازيغية و العربية و الحمد لله كلها ناجحة.لا أبحث عن الشهرة المجانية أو البوز الرخيص … اشتغل في صمت … يعرفني كل الوسط الفني و الاعلامي و أحاول أن أكون مجتهداً خلف الكاميرا أكثر من أمامها.

 

تقصير إعلامي في حق أعمالي

 أفرح عندما ينجح أي عمل لي و يتحدث عنه الجمهور و الإعلام الجاد و النقاد الحقيقيين. و أيضا هناك تقصير بعض المنابر الإعلامية في مواكبة اعمالي و البحث عن جديدي الفني كما تفضلت و اتصلت بي من اجل هذا الحوار و أشكرك مجددا على اهتمامك. 

و بالمناسبة اريد ان اشكر كل الاعلاميات و الاعلاميين الذين واكبوا و يواكبون مسيرتي الفنية باحترافية و مهنية.

 

أعمالك عادة إما في إطار الدراما التلفزية بالقناة الأولى أو في إطار الدراما  الامازيغية . ولكن مع أم الرجال اخترقت نطاق  الدراما الحسانية . تحدث لنا عن هذه الخطوة والتحديات المحتملة أمام تنفيذ مثل هذا العمل عاكسا ثقافة محلية حسانية مختلفة ، لهجة مختلفة ، أجواء الإخراج وإدارة ممثلين من الوسط الحساني ؟

الأسبقية عنوان بعض الأعمال

لعلمك كنت أول مخرج أخرج مسلسل درامي في جزئين مع قناة ميدي1 تيفي بعنوان “دارت ليام”، و أخرجت أول سيتكوم أمازيغي مع القناة الثامنة بعنوان “تيويسي “.

أما مسلسل ام الرجال فهو ثالث مسلسل اقوم بإخراجه مع قناة العيون… سبق أن اخرجت مسلسل” راهو وينهو” و مسلسل تاريخي ملحمي بعنوان “لدهم ” 

الدراما الحسانية تشق طريقها

و في الحقيقية اكون دائما سعيدا بالعمل مع قناة العيون كلما اتيحت لي الفرصة… اقاليمنا الجنوبية تزخر بطاقات فنية و تقنية متميزة و بنيات تحتية مهمة الشيء الذي أدى إلى تطور ملحوظ في الدراما الحسانية بفضل تظافر جهود كل المعنيين بالأمر الثقافي و الاعلامي و الفني بالصحراء المغربية. 

اعتقد ان من دور الاعلام المغربي تسليط الضوء على هذه الدراما و انا على يقين انها ستلقى الاقبال لدى كل المغاربة نظرا للمواضيع الاجتماعية التي تعالجها و نظرا لجمالية اللغة و الثقافة الحسانية.

 

فيما يخص الإبداع الأمازيغي هل هي حقيقة أن حقه مهضوم خصوصا السوسي وتاشلحيت من ناحية الدعم والتكوين والمهرجانات مقارنة بالجوانب الثقافية الأخرى في المغرب . 
نتذكر في هذا الصدد – أي الدعم المخصص المهرجانات من طرف المركز السينمائي –  ما عبر عنه الناقد السينمائي والأدبي محمد شويكة في إحدى تدويناته بأن بوصلة موضوعية التحكيم على وشك الضياع ، والسبب وفقه ( يعود إلى التحكمات التي صار يخضع لها تشكيل اللجان عن طريق اغراقها بالمصوتين والتابعين والحَواريين ) ، الشيء الذي خلق تفاوتات في اتجاه الدعم ما يثير سؤال هيمنة ثقافات على أخرى .  فما هي رؤيتك للموضوع ؟

مهراجانات فارغة 

تفاوت الدعم الموجه للمهرجانات سببه كثرتها و تفريخها المتزايد و تفاوت قيمتها الفنية و لاعلاقة له بالجهة المنظمة او اللغة أو أي معيار آخر.

 هناك مهرجانات برؤى فنية واضحة و يسيرها مثقفون أو سينمائيون  تتطور كل دورة و هناك مهرجانات فارغة من كل محتوى مفيد و اسست لغايات بعيدة عن السينما وهذه الامور معروفة لدى المهتمين.

في مرحلة ما من حياتك تركت الوظيفة واتبعت شغفك بالسينما والفن ( عمل حر ) ، خطوة شجاعة منك إذا أخذنا بالاعتبار الاشكاليات والتحديات الكبيرة في الميدان . تحدث عن الدافع القوي الذي ولج بك لهذه المهنة وهل كنت مستعدا للتحديات المحتملة التي واجهتها بعد ذلك  ؟ 

من أجل شغفي بالفن تركت الوظيفة 

 

الفن رافقني منذ طفولتي… قرأت الكثير من الكتب و شاهدت أفلاما و بدأت محاولاتي في الكتابة في فترة الاعدادي و مارست المسرح مع فرق مسرحية عديدة و كنت دائما أرغب في امتهان الفن . فجاءت فرصة المعهد الاورومتوسطي للسينما و السمعي البصري مع المخرج محمد العسلي، فدرست الإخراج السينمائي مع أساتذة ايطاليين و لم اتردد في ترك الوظيفة من اجل حلمي. صحيح ان تكون فنانا محترفا هو امر صعب جدا لكن الرغبة و التحدي و الصبر هو سر الاستمرار. 

 

 

هناك مقال لاذع لك تحدثت فيه عن عدالة سينمائية وعن الخلفية الثقافية الفرنسية للجنة المكلفة باختيار المشاريع ، وعن الضبابية التي تحوم حول المعايير المعتمدة في إنتقاء عمل دون الآخر .. هل ما زالت تحمل هذه القناعات ؟

انتقادي اللجان منبعه شعور بالظلم وغياب عدالة سينمائية 

 

تقدمت خلال السنين العشرة الأخيرة بعدة طلبات لدعم مشاريع افلامي السينمائية ولم احظ بالدعم رغم تجاربي المتنوعة و الناجحة في الأشرطة القصيرة و في التلفزة و في الأشرطة الوثائقية. 

انتقادي للجن الدعم السابقة نابع من شعور بالظلم و بغياب عدالة سينمائية اتجاهي رغم محاولاتي المتعددة لتقديم افلام لها عمق جمالي من خلال مواضيع مختلفة و رؤى سينمائي متميزة . و حاليا قدمت مشروعا للجنة الدعم الحالية و اعتقد انها تختلف عن سابقتها و استبشر خيرا في اعضائها لمنحي فرصة اخراج اول شريط سينمائي لي بعد سنين طويلة من التواجد في الميدان الفني.

سؤال أخير ، حديثا عن السينما العابرة للقارات ، نرى الشباب المغربي اليوم لديهم نزوع واهتمام بالسينما الإيرانية خاصة، يصفونها ب ( إنتاج ضئيل ولكن يتسم بالواقعية ، بالبساطة ، عمق الأفكار حيث تتركز اللغة السينمائية من خلال الصورة ورمزياتها أكثر من الحوار .. ) . هل ترى أنه من المبرر المقارنة بين الانتاج السينمائي المغربي والإيراني في هذا الصدد ؟ وما الذي تراه ينقصنا لنرتقي بالسينما المغربية المنتَجة من مغاربة كتابة واخراجا وتمثيلا حتى يصبح لها  حصة في السوق الخارجي كذلك

لا وجه للمقارنة بين السينما المغربية والإيرانية

 

لا يمكن مقارنة السينما المغربية بغيرها في دول اخرى … فظهور السينما في المغرب مرتبط بشروط ذاتية و موضوعية لصيقة بتاريخنا و افكارنا و احلامنا و مشاكلنا. و يمكن القول ان سينمانا في تطور مستمر كما و كيفا،بحكم توافد اجيال مختلفة من السينمائيين و تركوا أعمالا مختلفة القيمة… لكن نبقى محصورين في الاعتماد على دعم الدولة الذي لولاه لما صورت افلامنا و لا فتحت قاعاتنا في وجه الجمهور… و رغم بعض المحاولات القليلة للقطاع الخاص لانتاج افلام سينمائية غالبا ما تكون كوميدية و هي جد أساسية و ضرورية في الصناعة السينمائية ،فان القطاع الخاص لايزال محتشما او عازفا عن الدخول بقوة في قطاع يعتبره غير مربح وهو شيء خاطئ و غير صحيح بالمرة. لذا لا يمكن للسينما المغربية ان نقارنها مع غيرها بحكم الاختلافات الكبيرة و الكثيرة على جميع مستويات الانتاج و الابداع السينمائي، و رغم كل ذلك فإن السينمائيين المغاربة يواصلون العمل و يجتهدون من اجل إنتاج افلام مغربية حقيقية تواكب تطورات المجتمع المغربي.

كل الشكر والتقدير السيد حكيم قبابي على ردودك المستفيضة والشاملة  .. مع متمنياتي لك بالتوفيق والتميز في أعمالك القادمة

 

ما هو شعورك حول هذا الخبر؟
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة