ما يهمني هو رأي المشاهد الصادق والتلقائي وليس آراء الكومبارس
أيام قليلة ويسدل الستار على سباق رمضان الدرامي لعام 2023 الذي شهد منافسة قوية على القناة الأمازيغية بين ثلاث مسلسلات ومن ضمنها مسلسل "الصفقة" للمخرج حميد زيان الذي أكد في مستهل الحديث معه بأن جميع المسلسلات التي عرضتها القناة الأمازيغية خلال شهر رمضان كانت ذات محتوى واحتوت على مجموعة من الوجوه المتميزة، وعلى أفكار مكنت من الرقي بمستوى الكتابة والسيناريو وقد بدأ المخرج حميد زيان مقتنعا بمسلسله (الأمازيغي/الريفي) الجديد "الصفقة" وقال:
"بالطبع، أسعدني رأي الكثير من الصحفيين، والأصدقاء الذين نوهوا بمسلسل "الصفقة" الذي قدمته القناة الأمازيغية، من سيناريو وحوار الكاتب الصحفي محمد بلال والسيناريست حميد بلقاضي، في إطار خلية كتابة أشرفت عليها شخصيا وكان لي شرف إخراج هذا العمل الذي شاهده الجمهور الأمازيغي في الأطلس وسوس والريف بل وكان للدبلجة دور كبير في انتشار الدراما الأمازيغية على نطاق واسع مما جعله يلقى الأصداء الطيبة".
· وكيف كانت ظروف الاشتغال على هذا المسلسل؟
اشتغلنا في المسلسل الأمازيغي "الصفقة" على أساس أنه مسلسل مغربي ناطق بالأمازيغية، ولكنه موجه ليس فقط لأهل الريف وإنما لجميع المغاربة، ولذلك اشتغلنا على موضوع (Universel) يهم المجتمع المغربي ولا يمكن حصره في منطقة الريف".
· ولكن كانت هناك أعمال بالتعبير الريفي سابقا؟
صحيح كانت هناك أعمال تلفزيونية ب (تاريفيت) حاول أصحابها الاجتهاد قدر الإمكان ولكن أغلبها مستوحى من وقائع محلية، فظلت بذلك محصورة في نطاق ضيف. ولذلك سعينا في مسلسل "الصفقة" بأن نخلق التنوع في الدراما الريفية برؤية جديدة، وأفكار جديدة وتقنيات تصوير جديدة. فقد اعتمدنا على تقنيات سينمائية وفريق فني وتقني محترف، كما أولت الشركة المنتجة للمسلسل (سبيكتوب) أهمية بالغة للديكور من ملابس وفضاءات وغيرها، لذلك اشتغلنا بحماس في هذا المسلسل الذي رحب به جمهور المشاهدين.
· وما هي العناصر الفنية التي ساهمت في الارتقاء بهذا المنتوج لدى المتلقي؟
أولها القصة بقواعدها البنائية والجمالية، باعتبارها المحور والعمود الفقري، وثانيا الشخصيات التي عبرت بنفسها بأحاسيس صادقة، ثالثا اهتمامنا بأهمية الكلمة والحركة والتعبير في مسلسل "الصفقة".
· وأنت تعلم بأن إرضاء الجميع غاية صعبة الإدراك... !؟
ما يهمني هو رأي المشاهد الصادق والتلقائي وأنا هنا أتحدث عن (الكومبارس).
أنا مع النقد الهادف، والأقلام التي تحلل وتناقش وتساهم في البناء، وأنا مع الحياد، ولكن حين تجد مهنيين وأصحاب شركات إنتاج فشلوا في إقناع لجنة القراءة بالتلفزيون وقدموا أعمالا لا ترقى لانتظارات جمهور المشاهدين، وتجدهم يحملون المعاويل انتقاما وعدوانية لهذا المسلسل أو غيره، ويتحدث البعض بين الفينة والأخرى كوصي على الدراما الأمازيعة بشكل عام، فهذا لا يقبله العقل ولا لشيء سوى لكون هذا الشخص أو آخرين فاتتهم فرصة الظفر بمسلسل، ولذلك تجد بأن من هب ودب أصبح ناقدا ومستفزا ولكن القاطرة تسيير...
· وعلاقتك بنص المسلسل "الصفقة" كمخرج؟
بكل صراحة كانت علاقتي بشكل عام، علاقة محورية بدأت مهدها مع الكاتب الصحفي محمد بلال مسؤول خلية الكتابة وقبل تصويرها كانت هناك تعديلات، ثم انتقلنا إلى عملية التحضير للتصوير، وحتى اختيار الممثلين وهذا أساسي جاء منسجما مع الأدوار والشخصيات لأنني كمخرج أضع دائما نصب عيني المتلقي، والمشاهد المحايد ولا أقول
(صحابنا في الحرفة).
وأنا على يقين بأن الأصداء الطيبة لمسلسل "الصفقة" هي نتاج كونها دراما متفاعلة نفذت إلى قلب ووجدان المشاهد ولا أقول (أصحابنا في الحرفة)، وهو كذلك ثمرة لهؤلاء الممثلين الذين يبخص البعض حقوقهم، رغم أنهم نجحوا في تجسيد الأحداث على النحو المطلوب، وهو ما جعل مسلسل "الصفقة" انتاجا أمازيغيا خالصا يشاهده جميع أطياف المغاربة.



















