مشاهد ومظاهر غريبة كانصادفوها سواء فالعالم الخارجي ولا فوسائل التواصل الاجتماعي بخصوص اشكال ومناظر ديال ذكور فحالة غير مألوفة … نقاشات و مفاهيم جديدة ولينا كانسمعوها ” رجولة سامة ” ” رجولة ايجابية “، نساء و شخصيات عامة كايهضرو بحرقة مابقاوش الرجال .. واش هادشي مجرد صدفة أو بالفعل كاين أزمة رجولة خلقات هاد الحالة من الارتباك .
لاحظت عالمة النفس السويسرية (ماري لويزا فون فرانس) ميول مقلق فمنتصف القرن العشرين بحيث العديد من الرجال المتوغلين في البلوغ كانوا قاصرين نفسيا فنضوجهم، عندهم اجسام بالغة و لكن تطورهم النفسي متأخر.
(فون فرانس) شافت ان هاد المشكلة ملحة جدا لدرجة أنها قدمات سلسلة من المحاضرات في 1959عن سيكولوجيا (بيور اتيرنيس ). واللي كاتعني باللاتينية: الطفل الأبدي ، رغم أن هذا المصطلح كان كايتستخدم فعلم الأساطير لوصف طفل كايبقى صغير للأبد . فا عالم النفس (كارل يونغ) تبنى المصطلح للأغراض النفسية لوصف الفرد اللي بحال بيتر بان – اللي فشل انه يكبر .
هي قصة اسطورية بطلها الطفل بيتر بان اللي ماباغيش يكبر وباغي يعيش فالعالم السحري حيث فالاصل الاطفال ساحرين يقدرو يكونو اي حاجة حزمة من الاحتمالات ، هاكا جمع بيتر بان lost boys الاطفال الضائعين وداهم معاه لنيفيرلاند واللي كاتعني الارض اللي عمرها غاتكون اللي كاتمتاز بانه مافيهاش قواعد ومافيهاش مدارس وماكاينش فيها الزمن اللي غايخليهم يكبرو.
فإحدى محاضراتها وصفت (فون فرانس) مشكلة “بيور ايتيرنس” بالفرد اللي كايبقى لمدة طويلة في السيكولوجية المراهقة. مما يعني أن كل الصفات الطبيعية في شاب في 16او 17 سنة كاتستمر حتى لعمر متقدم. وكايرافقها فمعظم الحالات اعتماد مفرط على الأم.
وتنبأت بأنه في القرن المقبل أنه الظاهرة النفسية (بيور ايتيرنس) غاتنتشر حول العالم وغاتمس عدد أكبر من الأفراد.
وبالفعل تنبؤاتها كانت دقيقة جداً،. الكثير من الشباب اليوم كايعانيو دراسيا، واجتماعيا، وروحيا وماديا . كايعيشو مع والديهم حتى أواخر العشرينات أو الثلاثينات، وكايختارو البقاء ضمن إطار رعاية الاهل المريحة بدلا من اختبار مياه الاستقلالية المجهولة. بدلا من السعي لتحقيق ذواتهم، كايفضلو عوالم الإنترنت والإباحية والألعاب الإلكترونية واستهلاك عروض منصات الافلام. عابرين سلبيين فالحياة بلا طريق أو غاية، فقط des consamteurs للمتع اللحظية من اجل تخدير واقعهم .
بناءا على نطاق هذه المشكلة، فإنه ماشي مبالغة القول بأن مشكلة (بيور ايتيرنس) هي الاضطراب النفسي الرئيسي في العصر الحديث.
الهدف من هذه الدورة توفير مضاد اللي كايعانيو من هذه المشكلة لهذا غانوفر شرح مفصل عن حالة الطفل الابدي والعوامل الاجتماعية والتربوية اللي كتنتج هاد الاشكالية و غانوفر كذلك نصح عملي فكيفاش تبدا مجرى حياة أكثر مسؤولية واستقلالية ورجولة .
وباش ندخلو ونكتشفو الموضوع غانبتعدو عن الافكارالغربية الدخيلة حول الرجولة السامة والمجتمع الابوي ونديرو مقاربة لموضوع الرجولة من وجهة نظر علم الإنسان الانتروبولوجيا .
اعتمادا على الكتاب الكلاسيكي ديال دافيد غيلمور” manhood in the making ” غانستكشفو كيفاش ثقافات مختلفة عبر العالم فكرات فهاد السؤال ” ماذا يعني ان تكون رجلا ”
الهدف من هاد التحقيق هو عزل الصفات والسمات والمواقف الاساسية في الرجولة ، في سبيل انشاء خريطة الرجولة لاستعمالها للتغلب على الطفل السيكولوجي داخلنا وجني الثمار والفوائد اللي عبرالثقافات كانت امتياز الرجال العصاميين .
” فظل الازمة الحالية للرجولة مامحتاجينش قوة رجولية أقل كما كايقولو بعض النسويات ، بل محتاجين قوة كثر . ولكن محتاجين كثر من الرجولة فحلتها الناضجة . محتاجين كثر لسيكولوجيا رجولية . محتاجين نطورو موقف هادئ غير حساس تجاه قوة الرجولة باش ماندفعوش الواحد يتصرف من باب السيطرة والاستقواء على الغير ”
باش نبداو خاص نفرقو بين الذكورة البيولوجية و بين الرجولة ، على خلاف الجنس البيولوجي ، فا الرجولة غير معطاة بل جائزة يتم الفوز بها
كما شرح ديفيد غيلمور :
كاين فكرة كاتكرر باستمرار بأن الرجولة الحقيقية تختلف عن الذكورة البيولوجية ، وأنها ماشي حالة طبيعية كاتوقع بشكل عفوي من خلال النضج البيولوجي بل هي حالة كاتصنع و صعب الوصول ليها و يجب على الأولاد الكفاح من أجلهاا ضد كل الصعاب والتحديات
تتواجد هاد الفكرة المتكررة بأن الرجولة إشكالية على المحك عند الصيادة والبحارة والفلاحة والناس الحضريين المتطورين كذلك ؛ فكرة موجودة في جميع القارات والبيئات الثقافية .
باش نفهمو علاش عبر العالم تم قبول فكرة انه الرجال الحقيقيين كايتم صناعتهم ماشي كايتولدو هاكاك . خاصنا نتحققو من اللي كايتعتبر اكبر تهديد للرجولة : الانحداراو التراجع النفسي psychological regression
على عكس الحيوانات اللي خرجو للدنيا بدرجة معينة من الاعتماد على الذات ، فا السنة الاولى للانسان فالحياة كاتكون فحالة اعتماد تام على الام . كما الجنين محتوى جسديا فالام قبل الولادة ، فا السنة الاولى فحياة الطفل يمكن لينا نقولو كايكون محتوى نفسيا في الأم .
من وجهة نظر الطفل فا الام عالم عظيم هي عالم الطفل الوحيد والمانحة للحب والامان والدفئ والحماية والغذاء بحيث فقط من صدرها كايعيش . بعد السنة الاولى من حياة الطفل كايدخل مرحلة سماتها مارغاريت ماهلر ب ” الانفصال والتمايز ” كايتطور عند الطفل وعي بالذات منفصل عن الام مرفوق بزيادة فالحركة الجسدية ، الشيء اللي كايأكد على مرحلة يتوقع فيها من الطفل يبدا فتطوير الاعتمادية على النفس والهوية الذاتية .
الاولاد والبنات بجوج كايلقاو صعوبات فمرحلة التطور والانفصال ولكنها كاتكون اصعب بكثير عند الاولاد . فا بينما البنت كاتستفد كون تمازجها النفسي الاولي مع الام كايساعدها فتحفيز هويتها الانثوية . فا الولد من أجل اللحاق بالهوية الذكورية لازم عليه يدير قطيعة مع الام وعالم الانثى من اجل الولوج لعالم الرجال .
“المشكلة الخاصة اللي كاياوجهها الصبي فهاد المرحلة هي التغلب على الشعور السابق بالوحدة مع الأم من أجل تحقيق هوية مستقلة كاتعرفها ثقافتو كذكورة .. وفقا لهاد النظرية الفتاة ماكتواجهاش هاد المشكلة بنفس الحدة ، لأن أنوثتها تتعزز بالوحدة الرمزية الأصلية مع أمها ، من خلال هاد التماهي كاتعزز الهوية الذاتية ديالها كأنثى اللي غاتوصل لذروتها مين تولي هي نفسها أم فالمستقبل .
وفمعظم المجتمعات، خاص يتضمن احساس الولد بالاستقلالية شعور أنه مختلف عن الأم ديالو ، انفصال على مستوى الهوية الذاتية والدور الاجتماعي كذلك .وبالتالي مهمة التمايز والانفصال كاتحمل عبئ وخطر إضافي بالنسبة للولد ”
اضافة لهاد الصعوبات كاين تأثير اخر خطيرعلى نضوج الشاب هو العقدة النفسية الأمومية . كما لاحظت فون فرانس الشخص صاحب هاد العقدة خاصو يقاوم الرغبة والميول فأنه يولي بيور ايترنيس
” عبر تاريخنا التطوري، أخذ الآباء والأمهات أدوارا تربوية مختلفة. دائما ما تفاعلت الأمهات مع أولادهم أكثر من الآباء. احتكوا جسديا بشكل أكبر، وهما الأكثر رعاية وعناية وتعاطف مع الاحتياجات والآلام الجسدية والعاطفية للطفل. هذه العلاقة الحميمية والمقربة جدا من الأم كاتخلي أثر عاطفي طويل الأمد في الطفل، أو رابط نفسي مستعصي بزاف، كايسميه علماء النفس (عقدة نفسية أمومية).
كايقول (جيمس هوليس): “كايستوعب الطفل تجربتو مع الام ديالو على شكل عقدة نفسية؛ كتلة مشحونة عاطفياً من الطاقة خارجة عن سيطرة النفس.”
الآباء ماكايشكلوش رابط التبعية نفسو مع الطفل. بدلاً من ذلك، كان دورهم تقليدي مختصر فتوفير الموارد والحماية للطفل في طور النمو، بالإضافة إلى الإرشاد. تحديدًا، كان دور الأب مساعدة الطفل على التحرر من هاد رابط التبعية للام ديالو باش يعاونو على دخول العالم كشخص بالغ مستقل وفعال.
العديد من الرجال دخلو فمرحلة الرشد بلا مايخرجو من الرحم السيكولوجي للأم . نتيجة لهاد الوضع ماتعلمش كيفاش يحتضن التكرفيس والمعاناة ويعتمد على نفسو باش يوقف مين يطيح ، ماتعلمش ينخرط فالسعي المستمر من أجل بناء حياتو ماديا الشيء اللي عبر الثقافات تم توقعه من اي رجل كفؤ وقوي . العديد من الرجال غارقين فالخمول والرغبة فتفادي الواقع والهروب من خطر المواجهة من خلال السعي للطبطبة من عند الأم الحنون . استسلمو لما سماه طوماس كريكور فدراستو لقبائل الميهيناكو فالبرازيل بالرغبة فأخد طريق العودة للتمازج مع الام وملذات الطفولة .














