شهرزاد مرة أخرى … ! لكن هذه المرة ترحل إلى الأرض

anbrahim29 مايو 2023آخر تحديث :
شهرزاد مرة أخرى … ! لكن هذه المرة ترحل إلى الأرض

بعد  ” شهرزاد لا تحكي.. شهرزاد تفكر”  تصدر الأستاذة والكاتبة المبدعة نادية عطية كتابها الجديد  ” شهرزاد ترحل إلى الأرض / مدخل إلى إيكولوجيا الفقراء”

 

 بعد أن نبشت في مؤلفها السابق في ثنايا ” النسق العام” الذي يؤثر على قضايا التعليم والمرأة ، ويزيد هيمنة “الرأسمالية”، منتجا جهلا مقدس . لتقول كلمتها الضارية بعنف المعنى المضاد لعنف رمزي سائد ، حتى تبزغ نيران ثورة .. ثورة فكر ووعي .

ففي مؤلفها الجديد تنزل شهرزاد للأرض لتقلب التربة وترى أي سماد أنزل بها وتقض مضجع الديدان التي تأبى نور الشمس ..

 

تقول الكاتبة نادية عطية : 

“ان الخلاصة التي اريد ان اصل اليها هي كيف تتحالف البلترة مع التفاهة لتنتج لنا منظومة فساد من نوع خاص. ليس الفساد الذي كنا نسمع به من استغلال النفوذ او شطط في استعمال السلطة، فساد القايد او رئيس الجماعة و الاظرفة المليئة بالنقود ، انا اتحدث هنا عن الفساد العام، عن الفساد حين يصبح اسلوب حياة، او بالاحرى الفساد كعملية تدهور جذرية تؤثر على كل ما هو اساسي..يرى ارسطو في تعريفه للفساد انه لا يحدث بمجرد ان تتغير طبيعة الشيء، عندما يتحول جسم معدني من حالة السخونة الى البرودة فهو يتغير لكنه لا يفسد، يفسد الشيء عندما يتحول بشكل جذري بحيث لا يمكننا التعرف على طبيعته الاولى.الفساد اذن ليس دمارا هامشيا او شرا محدودا او مجرد تاكل انه هجوم شرس على كل المؤسسات و على كل التفاصيل الصغيرة و الكبيرة في حياتنا ..انه انتشار الاورام السرطانية في كل الخلايا و دورنا ان نكشف عن هذه البنية الفاسدة الجديدة تماما و المناقضة لما كان عليه الوضع، تلك البنية العامة حيث الاقتصاد الفاسد يؤدي الى ظهور مافيات نهبوية و اوليغارشيات مالية احتكارية ريعية ..و حيث المؤسسات القضائية الفاسدة تدوس على القانون و تتواطؤ لتسوية النزاعات بشكل يحمي الفاسدين انفسهم و حيث المصحات الطبية الفاسدة اصبحت مكانا للاستثمار في المرض و تكديس الاموال و حيث الاعلام اصبح مؤسسة لنشر التفاهة و دعمها و التخلي عن كل اخلاقيات الصحافة و حيث الجامعة الفاسدة اصبحت مجالا لبيع الخبرة بدل انتاج المعرفة، حيث المدرسة الفاسدة اصبحت مكانا لصناعة الاغبياء و الجهلاء. و ساقتصر على المدرسة الفاسدة اولا بحكم احتكاكي بها مهنيا و ثانيا لأن كل شيء يبدأ من هنا ..من المدرسة تبدأ الخارطة و الكلمات..”

شهرزاد ترحل إلى الأرض ..فقرة من فصل ..من نظام التفاهة الى ايكولوجيا الفكر

 

اقتباس من الكتاب :

اننا كشعوب تعیش خارج مدار الرخاء الذي وعدت به الراسمالیة لا یمكن ان یكون حلمھا تحقیق السعادة على اساس الثراء المادي بل معركتھا الاساسیة ھي معركة وجودیة من اجل البقاء، لاجل ذلك فالایكولوجیا لیست ترفا ولا حتى معركة من اجل انقاذ الارض بل ھي معركة اساسیة من اجل الوجود و تصب في كل المعارك المتقاطعة التي تحدثت عنھا في الكتاب. 

وسالخص المسالة كما أراھا: خلال مسیرة الانسان من اجل الحفاظ على البقاء عرف بشاعات كثیرة و مركزیات متعددة، و نزوع نحو العداوة و الھیمنة، سیطرة عرق على اخر، طبقة على طبقة، الذكر على الانثى، الكبیر على الصغیر لكن أساس ھذه المركزیات ھو المركزیة البشریة و ھیمنة الإنسان و تسیده على الطبیعة و من تم فاننا في حاجة لقلب الطاولة على تاریخنا البشري، في حاجة لفلسفة جدیدة تشكل انقلابا حقیقیا على كل الفلسفات التي عرفتھا الانسانیة. الخروج من الایغو نحو الایكو لكن في نظري فان فلسفة ایكولوحیة لن تستقیم الا بفلسفة انسانیة و ھي لا یمكن ان تتناقض معھا .

 

ما هو شعورك حول هذا الخبر؟
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة