“عايش جوال” … وثائقي على شاشة رمضان 2025

khalid BEN5 فبراير 2025آخر تحديث :
“عايش جوال” … وثائقي على شاشة رمضان 2025

الرباط: متابعة سعيد الصفريوي

  • لم يسأم المخرج سعيد بلي من وعورة المسالك الجبلية، ولم تسلب الطبيعة الهوجاء من إرادته شيئا..
  • وقد تكون فتوته.. وهو في ريعان شبابه حافزا له في ركوب الصعاب.
  • وحين اختار الاشتغال على البرنامج الوثائقي “عايش جوال”.. كان يدرك بأن رحلته ستأخذه إلى الصحاري والبراري…
  • بكل صراحة، أنا أغبطه على رحلاته “المكوكية” بين سفوح ومرتفعات الجبال التي تجعله يكتشف غنى هذا البلد.. الغنى الفكري والثقافي والتراثي.
  • التقيته… وكان هذا الحوار:
  • ماذا أضاف لك الاشتغال كمخرج على البرامج الوثائقي؟

الكل يعلم اليوم مدى اهتمام جميع القنوات في العالم بكل ما هو وثائقي وخاصة القنوات المتخصصة التي تملك طبعا الموازنة المالية الكافية والوسائل البشرية واللوجستيكية التي تمكن من تصوير برامج وثائقية بمبالغ مالية كفيلة بأن تمنح منتوجا مقنعا فيه، إبداع وفائدة وامتاع.

وفي قنواتنا المحلية هناك رغبة، وعمل وجهد حيث ترصد الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون كل ما هو متاح لإنتاج البرامج الوثائقية، وتعمل بالتالي على تشجيع هذا المنتوج.

  • وماذا تقول في هذا السياق على برنامجك الأخير “عايش جوال”؟

بكل موضوعية تشرفت كمخرج بأن أشتغل على هذا البرنامج على ضوء توجيهات وملاحظات إدارة القناة الثامنة والتي اعتبرها بأنها كانت العام الماضي أساسية في تقديم منتوج كان له وقع إيجابي لدى المشاهد، ونفس الشيء هذه السنة، لأننا نتمنى بأن يحظى البرنامج بنفس ثقة المشاهد، الذي ثمن البرنامج خلال رمضان الماضي لأننا حاولنا بأن يكون هذه المرة يشمل الحقائق العلمية والثقافية والتاريخية والطبيعية الدقيقة جدا على غرار العام الماضي والتي تهم مواضيع جميع الحلقات فضلا عن عنصر الحياد في تقديم هذه التيمات لأننا حرصنا كفريق عمل على المصداقية الكاملة سواء في سرد الأرقام والمعطيات أو حتى في المداخلات وكمخرج فإنني متفائل في جميع الحالات بما سنقدمه في برنامج “عايش جوال” الذي اعتمدنا فيه على التحليل والسرد والدقة واختيار المواضيع.

محتوى الوثائقي

بشكل إجمالي يؤكد المخرج سعيد بلي بأن محتوى حلقات البرنامج هو رصد وتوثيق لنمط عيش الإنسان في الصحاري والبراري والمناطق النائية ورصد في نفس الوقت للتراث المادي واللامادي من أدب شفوي وفنون وعادات وتقاليد ومعرفة التحديات البيئية التي تواجه الإنسان في المناطق التي سبق ذكرها، حيث تمت الاستعانة بأهالي هذه المناطق والباحثين والأساتذة ذوي الاختصاص.

  • وتحديدا ما هي المناطق التي تمت زيارتها هذا العام؟

هذا الموسم يحمل نكهة خاصة، فقد ركزنا على إبراز العمق التاريخي والثقافي لمنطقتي تزنيت وسيدي إفني لما لهما من مكانة فريدة في التراث المغربي، من خلال قصصهما المرتبطة بالمقاومة، العمران التقليدي، والصناعات اليدوية. حاولنا أن نقدم تجربة بصرية غنية تعكس أصالة وتفرد هذه المناطق، سواء عبر الشخصيات المحلية التي التقينا بها أو من خلال الطبيعة الساحرة التي رافقتنا في التصوير.

  • ما هي أبرز التحديات التي واجهتموها أثناء التصوير في هذه المناطق؟

التحديات كانت عديدة، أولها التضاريس المتنوعة، والمناخ الحار بهذه المناطق خاصة في تازروالت التي تضم مناطق جبلية وعرة، مما تطلب تنسيقًا دقيقًا مع الفرق المحلية لضمان سهولة التنقل والتصوير. بالإضافة إلى ذلك، سعينا إلى احترام الطابع البيئي والتراثي لكل منطقة، مما استدعى دقة في اختيار مواقع التصوير.

  • هل لنا أن نعرف بعض المواضيع أو القصص التي سيتناولها هذا الموسم؟

بالطبع، في تازروالت، سلطنا الضوء على هذه المنطقة كمركز للسياحة الدينية ومركز قديم لتدريس العلوم الفقهية من خلال المدرسة العتيقة لزاوية سيدي أحمد اوموسى والتي يشرف عليها الفقيه سيدي عبد الله توفيق، واستضفنا متدخلين محليين ليرووا لنا تاريخ المنطقة. أما في أكلو، فقد ركزنا على زاوية سيدي وكاك وبعض الفضاءات الثقافية والرياضية وارتباطها بالتراث الأمازيغي العريق، حيث التقينا بفنانين ومثقفين وفاعلين مدنيين. في مركز تزنيت، ركزنا على الحرف التقليدية كصياغة الفضة، التي تعد رمزًا للمدينة، وأجرينا لقاءات مع حرفيين يمارسون هذه المهنة منذ عقود. أما في سيدي إفني، فقد تناولنا جانب مقاومة المستعمر الإسباني في تاريخ المدينة وتأثيره على الهندسة المعمارية ونمط العيش، بالإضافة إلى علاقتها القوية بالبحر والصيد. كما ركزنا على مكانة المرأة البعمرانية في المجتمع، بالاضافة الى الجانب الثقافي والفني بمنطقة ايت بعمران.

  • المحاور: كيف كان تفاعل السكان المحليين معكم أثناء التصوير؟

الحقيقة أن تفاعل السكان كان رائعًا، فهم متحمسون لرؤية تراثهم يُعرض في برنامج يحظى بمتابعة واسعة. وجدنا تعاونًا كبيرًا من الأهالي الذين قدموا لنا معلومات قيّمة وساعدونا في الوصول إلى شخصيات مؤثرة، مما أضاف بعدًا إنسانيًا قويًا للحلقات.

  • متى يمكن للجمهور متابعة الموسم الجديد، وما الذي يمكن أن يتوقعوه من حيث الأسلوب البصري والسردي؟

من المنتظر أن يتم بث الموسم السابع قريبًا في شهر رمضان على قناة تمازيغت، ونحن متحمسون جدًا لردود فعل المشاهدين خصوصا بعد النجاح الذي عرفه الموسم السابق. من حيث الأسلوب، عملنا على تقديم تجربة بصرية أكثر حيوية، حيث استخدمنا تصويرًا جويًا واسعًا لإبراز جمالية المناطق، مع تركيز على التفاصيل الصغيرة التي تجعل كل موقع فريدًا. كما اعتمدنا على سرد مشوّق يعتمد على القصص الإنسانية والتاريخية، مما يجعل المشاهد يشعر وكأنه يعيش التجربة بنفسه.

  • كلمة أخيرة للمشاهدين؟

أدعو الجميع لمتابعة الموسم السابع من “عايش جوال”، فهو رحلة مشوقة في قلب الجنوب المغربي، تجمع بين التاريخ، الثقافة، والطبيعة الخلابة. أشكر فريق العمل الذي بذل جهدًا كبيرًا لإخراج هذا الموسم بأفضل صورة، وأشكر أيضًا كل من ساعدنا في هذه المناطق الرائعة. أتمنى أن ينال إعجاب الجمهور، وأن يكون دافعًا لاكتشاف هذه المناطق عن قرب.

ما هو شعورك حول هذا الخبر؟
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة